الشيخ محمد إسحاق الفياض
19
نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي
الأداء واستحكام الأدلة بأسلوب رائع وبليغ وبيان سحري جذاب وفصيح ولون أدبي جميل وبتنسيق منظم وبارع ، وسيطرته قدّس سرّه التامة على المطالب والنظريات العلمية بدرجة لا يفلت زمام أمرها عنه مهما كانت معقدة فإن له المقدرة على تحليلها وحل مشاكلها وبيانها بأبسط صيغة وهذا إن دل على شيء فإنه يدل على سيطرته الكاملة على المسائل العلمية مهما كانت معقدة وصعبة ، ومجموع ما في هذه النقاط من المؤهلات والخصوصيات الذاتية المميزة المتوفّرة في الإمام الخوئي قدّس سرّه سبب لنجاحه الكبير وتفوقه على سائر أقرانه ومعاصريه من العلماء والأساتذة الكبار فإن تلك المؤهلات والخصوصيات المميزة جعلت دروسه من أوسع الدروس إقبالًا وأكثرها رونقاً وحضوراً وتفهماً وتفهيماً إذ قلما يوجد شخص يحضر مجلس درسه لا بغرض الاستفادة ومن هنا نقول إن نسبة من يكتب دروسه لا تقل عن تسعين بالمائة بنسبة تقريبية . ولهذا تخرج من مجلس درسه على يديه الكريمتين طوال تاريخ زعامته على الحوزة المباركة مئات الأساتذة والمدرسين في الحوزات العلمية المنتشرة في أقطار العالم الإسلامي وعشرات المجتهدين الكبار وتسنم نخبة منهم في العصر الحاضر سدة المرجعية في الحوزات العلمية الشهيرة في النجف الأشرف وقم المقدسة ومشهد الرضا المقدس .