الشيخ محمد إسحاق الفياض

10

نبذة مختصرة من الحياة العلمية للسيد الخوئي

لكي تفتح الآفاق الذهنية وتحمل مشعل الكتاب والسنة في كل دور وعصر ولولا هذه الحركة الفكرية الاجتهادية في الإسلام في غياب دور المعصومين ( ع ) وتطورها وتعمقها عصراً بعد عصر بتطور الحياة وأتساعها وتعمقها بمختلف جوانبها الاجتماعية والفردية والمادية والمعنوية لم تتبلور أصالة المسلمين في التفكير والتشريع المتميز الملائم مع الحياة في كل عصر المستمد من الكتاب والسنة على طول التاريخ في عصر الغيبة فلو لم تكن هذه الحركة الفكرية الاجتهادية مستمرة في طول التاريخ وفي كل عصر لانطفأ مشعل الكتاب والسنة في نهاية المطاف وظلت المشاكل الحياتية في المجتمع الإسلامي من الجانب الاجتماعي والفردي في كل عصر بدون حل صارم ولهذا يتطور علم الفقه ويتسع ويتعمق تدريجياً تبعاً لتطور الحياة العامة ، وأتساعه دقة وعمقاً في جميع المجالات الحياتية على طول الخط يؤكد في المسلمين اصالتهم الفكرية المتميزة في تمام جوانب الحياة وشخصيتهم التشريعية المستقلة وعلى هذا الأساس فلا بد في كل عصر من قيام جماعة لبذل أقصى الجهد للوصول إلى مرتبة الاجتهاد الكاملة وتحمل مصاعبها ومشاقها فإنها مرتبة عظيمة في الإسلام وامتداد للزعامة الدينية إلى زمان الغيبة وفي كل عصر إلى يوم القيامة وإلا ظلت المشاكل المتجددة في كل يوم من المشاكل الاجتماعية والفردية بلا حلول ملائمة لها في أطار الشرع .