الشيخ محمد إسحاق الفياض

83

المباحث الأصولية

في العمل أو حين الدخول فيه . الثانية : ما إذا كان الشك في ذلك ناشئاً عن الجهل بالحكم حال العمل . اما في الصورة الأولى ، فان أريد بالغفلة في مقابل الالتفات التفصيلي بالاجزاء والشرائط ، فيرد عليه انه غير معتبر في حصة العمل ، ضرورة انه لا يجب على المكلف ان يكون ملتفتا فعلا إلى تمام اجزاء العمل كالصلاة من البداية إلى النهاية ، نعم يجب عليه ان يكون ملتفتا إلى العمل بعنوانه حين الدخول فيه ، واما بعده فيكفي الالتفات الارتكازي وان كان فعلا غافلا ، مثلا من أراد الدخول في الصلاة لابد ان يكون ملتفتا تفصيلا إلى عنوانها الخاص واسمها المخصوص كصلاة الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء أو الصبح وهكذا ينوي ويكبر بهذا العنوان ، ولا يضر غفلته بعد ذلك طالما الالتفات الارتكازي موجود في اعماق نفسه . وان أريد بها في مقابل الالتفات الاجمالي الارتكازي ، فيرد عليه انه لا شبهة في اعتبار الالتفات الارتكازي في صحة العمل ، كما أنه لا شبهة في اعتبار الالتفات التفصيلي بالعمل بعنوانه واسمه المخصوص حين الدخول فيه ، ومع الغفلة التامة لا شبهة في بطلان العمل لا من جهة عدم جريان القاعدة ، بل من جهة انه فاقد للنية التي يكون العمل متقوما بها ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، ان المصلي في أثناء الصلاة إذا رأى أن الموجود في نفسه نية صلاة الظهر ، ولكنه شك في أنه نوى هذه الصلاة من البداية أو قضاء صلاة العشاء ، فقد تقدم انه لا يمكن اثبات انه نوى صلاة الظهر من البداية دون قضاء صلاة العشاء بقاعدة التجاوز ولا بقاعدة الفراغ ، لان شيئاً منهما لا يجري في المقام على تفصيل تقدم .