الشيخ محمد إسحاق الفياض
449
المباحث الأصولية
الشرعية ، ولا قدرة إلّا على أحدهما ، وهذا الملاك الواحد مردد بين ملاك الأهم وملاك المهم ، فإذن لا دليل على أن الموجود هو ملاك الأهم دون المهم ، هذا وقد تقدم المناقشة في هذه النقطة بشكل موسع . النقطة التاسعة : إن الخطابين إذا كان كل واحد منهما مشروطاً بعدم المانع المولوي الفعلي ، كانت بينهما معارضة وممانعة ، فلا يتصور التزاحم بينهما ، وأما إذا كان كلاهما مشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعنى الثاني وهو عدم الاشتغال بالآخر ، فلا يدخلان في باب التزاحم ، بل يدخلان في باب التعارض ، حيث إنه لا يمكن جعل كلا الخطابين معا ، ولا فرق في ذلك بين أن يكون الخطابان متساويين أو أحدهما أهم من الآخر . وأما إذا كان كلاهما مشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث ، وهو القدرة التكوينية ، فيدخل في باب التزاحم في مرحلة الامتثال الناشئ من عدم قدرة المكلف على الجمع بينهما في هذه المرحلة ، ولا تنافي بينهما في مرحلة الجعل ، وكذلك إذا كان كلاهما مشروطاً بالقدرة العقلية أو يكون أحدهما مشروطاً بالقدرة العقلية والأخرمشروطاً بالقدرة الشرعية بالمعنى الثالث . النقطة العاشرة : تارة نعلم بأن أحد الخطابين مشروط بالقدرة الشرعية ، ولكن نشك في أن الخطاب الآخر هل هو مشروط بها ايضاً أو انه مشروط بالقدرة العقلية ، وأخرى نعلم بان أحدهما مشروط بالقدرة العقلية ، ولكن نشك في أن الآخر هل هو مشروط بها أيضاً ، أو أنه مشروط بالقدرة الشرعية ، وثالثة لا نعلم حال كل الخطابين معاً ، ونشك في أن القدرة المعتبرة فيهما شرعية أو عقلية ، وتفصيل الكلام في هذه الصور كافةً قد تقدم بشكل موسع . أما العنصر الرابع من مرجحات باب التزاحم الحقيقي ، فهو الأسبقية الزمانية ،