الشيخ محمد إسحاق الفياض
448
المباحث الأصولية
الوجه الأول ، ما ذكره المحقق النائيني قدس سره من أن الأمر بالأهم معجز مولوي للمكلف عن الإتيان بالمهم ، وقد تقدم أن هذا مبني على أن الأمر بالمهم مشروط بالقدرة الشرعية بالمعنى الأول وهو عدم المانع المولوي ، ولكن على هذا ، فلا يتصور التزاحم بينهما على تفصيل تقدم . الوجه الثاني ، ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن التقييد اللبي العام إنما ينطبق على الاشتغال بالأهم بالنسبة إلى المهم ، ولا ينطبق على الاشتغال بالمهم بالنسبة إلى الأهم ، وهذا مبني على ما ذكره قدس سره من القول بالتقييد اللبي العام ، ولكن تقدم المناقشة فيه . الوجه الثالث ، ما ذكره بعض المحققين قدس سره أيضاً ، وقد تقدم تفصيله . النقطة السادسة : ترجيح ما يحتمل أهميته على ما لا يحتمل أهميته ، وقد استدل على ذلك بوجوه ، وتقدم المناقشة في هذه الوجوه موسعاً ولكن في نهاية المطاف لابد من تقديم ما يحتمل أهميته على ما لا يحتمل أهميته . النقطة السّابعة : هل يمكن الترجيح بقوة الاحتمال بأن يكون احتمال الأهمية في أحد المتزاحمين أقوى من احتمالها في الآخر ؟ والجواب ، أنه لا يمكن الترجيح بها إلّا إذا وصل الاحتمال إلى درجة الاطمئنان ، نعم ذهب بعض المحققين قدس سره إلى الترجيح بها على تفصيل تقدم . النقطة الثامنة : ذكر المحقق النائيني قدس سره أن الترجيح بالأهمية مختص بما إذا كان الواجبان المتزاحمان مشروطين بالقدرة العقلية ، أما إذا كانا مشروطين بالقدرة الشرعية ، فلا يمكن ترجيح أحدهما على الآخر بها ، وقد علل ذلك بان ملاك كلا الواجبين فعلي ومنجز على الأول ، ولا يجوز تفويته بلا عذر . وأما على الثاني ، فلا ملاك إلّا لأحدهما ، باعتبار أنه مشروط بالقدرة