الشيخ محمد إسحاق الفياض
339
المباحث الأصولية
سقوط اطلاق مفاد الهيئة ، أو الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية ، فلا يتضمن الترجيح لاحد الملاكين على الملاك الاخر ولا يدل عليه ، فان ثبت ذلك من الدليل الخارجي فهو ، وإلّا فلا ترجيح في البين . وحينئذٍ فالوظيفة هي التخيير إذا لم تكن هناك مندوحة ، وإلّا فلا تزاحم في البين ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى ، هل يمكن تطبيق مرجحات باب الجمع الدلالي العرفي على التزاحم الملاكي أو لا ؟ والجواب انه لا يمكن ، لان الدليل على ثبوت الملاك في مورد الاجتماع اما اطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية لكل من الدليلين في المسألة بعد سقوط اطلاق مفاد الهيئة وتقييده بغير مورد الاجتماع . وعلى كلا التقديرين ، فلا يصلح شيء منهما أن تكون قرينة عرفا على التصرف في الاخر من باب تصرف الأظهر أو النص على الظاهر أو المقيد على المطلق أو الخاص على العام أو الحاكم على المحكوم أو الوارد على المورود . وبكلمة ، ان الدليل على وجود الملاكين المتزاحمين في مورد الاجتماع لا يخلو من أن يكون اطلاق المادة بعد سقوط الهيئة أو الدلالة الالتزامية بعد سقوط الدلالة المطابقية لكل من الدليلين . ومن الواضح انه لا تنافي بين اطلاق المادة في هذا الدليل واطلاقها في الدليل الآخر ، ولا بين الدلالة الالتزامية فيه والدلالة الالتزامية في الاخر ، ومن المعلوم انه لا تنافي بينهما في الكشف عن وجود ملاكين متزاحمين في مورد الاجتماع والتزاحم والتنافي بينهما ناشي عن عدم امكان جعل الحكم على طبق كليهما معاً بان يجعل الوجوب على طبق ملاك الصلاة والحرمة على طبق ملاك