الشيخ محمد إسحاق الفياض
340
المباحث الأصولية
الغصب ، فإنه لا يمكن . فالنتيجة ، انه لا تنافي بين الملاكين بالذات في مورد الاجتماع والتنافي انما هو بين الحكمين المجعولين على طبقهما فيه هما الوجوب والحرمة للمضادة بينهما . وأما إذا كان أحد الخطابين اظهر من الاخر ، فتنطبق عليه قواعد باب الجمع الدلالي العرفي حمل الظاهر على الأظهر بأن يرفع اليد عن اطلاق الظاهر مادة وهيئة مطابقة والتزاما بقرينة الأظهر والاخذ باطلاقه كذلك كما إذا فرضنا ان عموم أحد الخطابين بالوضع وعموم الخطاب الاخر بالاطلاق ومقدمات الحكمة . وعلى هذا ، فالجمع في مورد الاجتماع مشتمل على ملاك واحد لاملاكين متزاحمين ، فاذن تخرج المسألة من باب التزاحم الملاكي وتدخل في كبرى الجمع الدلالي العرفي ، لان التزاحم الملاكي مبني على سقوط كلا الخطابين من جهة المعارضة وبقاء اطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية . فالنتيجة ، انه لا يمكن تطبيق مرجحات باب الجمع الدلالي العرفي على التزاحم الملاكي . ثم إن للمحقق صاحب الكفاية « 1 » قدس سره في مقام كلاماً وحاصله ، انه لابد من ملاحظة مرجحات باب التعارض في المقام إذا لم يمكن التوفيق بينهما بحمل أحدهما على الاقتضاء . وفيه ، ان ما ذكره قدس سره مبني على الخلط بين مسألتين في المقام : الأولى ، مسألة التعارض بين اطلاقي الخطابين في مورد الاجتماع كاطلاق
--> ( 1 ) - كفاية الأصول ج 2 ص 25 .