الشيخ محمد إسحاق الفياض

337

المباحث الأصولية

اطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية في طرف الصلاة يدل على أن ملاك الصلاة أهم من ملاك الغصب ، وبالالتزام يكشف عن انه فعلي ومؤثر ، وليس هناك مانع يمنع عن ذلك أو يكذب فعليته ، واطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية في طرف ( لا تغصب ) لا يكذب ذلك ، لان بين الملاكين في مورد الاجتماع تزاحم لا تعارض ، فان المقام ليس كقولنا ( صلّ ) ولا ( تصل ) وإلّا لكان بين الملاكين تعارض لا تزاحم . فالنتيجة ، ان استكشاف الملاك في مورد الاجتماع في المقام انما هو باطلاق المادة أو الدلالة الالتزامية لكل من الدليلين ، فيكون جعل الحكم على طبق الملاك الأهم في مورد الاجتماع انما هو بدليل لمي لا أني . المرجح الثاني : وهو ان المشروط بالقدرة الفعلية يتقدم على المشروط بالقدرة الشرعية ، ثم إن للقدرة الشرعية اطلاقات ثلاثة ، فتارة تطلق القدرة الشرعية ويراد بها عدم المنافي المولوي ، كما إذا فرضنا ان وجوب إزالة النجاسة عن المسجد مثلا مشروط بالقدرة الشرعية بمعنى عدم المنافي المولوي ، والمفروض ان وجوب الصلاة منافي مولوي ورافع لوجوب الإزالة بارتفاع موضوعه وجداناً ، لان موضوعه مقيد بعدم وجوب الصلاة . وأخرى ، تطلق القدرة الشرعية ويراد بها عدم الاشتغال بالواجب الاخر ، ومع الاشتغال به يرتفع وجوبه بارتفاع موضوعه . وثالثة ، تطلق القدرة الشرعية ويراد بها القدرة التكوينية ، وهي القدرة الفعلية ، غاية الأمر ان القدرة التكوينية في مقابل العجز التكويني الاضطراري ان كانت مأخوذة في لسان الدليل سميت بالقدرة الشرعية وإلّا بالقدرة العقلية ، باعتبار ان الحاكم بها العقل .