الشيخ محمد إسحاق الفياض

311

المباحث الأصولية

شروط الواجب ، فان شروط الوجوب قيود مأخوذة في لسان الدليل في مرحلة الجعل ، وهي شروط الحكم في مرحلة الجعل ، ولاتصاف الفعل بالملاك في مرحلة المبادئ . واما شروط الواجب ، فهي قيود له ، ولها دخل في ترتب الملاك عليه في الخارج ، وعلى هذا ، فإذا شككنا في شرائط الوجوب والاتصاف فالمرجع اطلاق الهيئة ، وإذا شككنا في شرائط الواجب وقيوده ، فالمرجع اطلاق المادة . وحيث إن في المقام يحكم العقل بتقييد مفاد الهيئة ابتداء كما في موارد العجز أو موارد اجتماع الأمر والنهي على القول بالامتناع ووحدة المجمع وجوداً وماهية مع عدم المندوحة في البين ، فلا يمكن التمسك باطلاق الهيئة لتقييد اطلاقها بحكم العقل ، فاذن لا يمكن اثبات اتصاف الفعل بالملاك في موارد سقوط الحكم ، واما التمسك باطلاق المادة فهو يتوقف على فعلية الحكم الكاشفة عن فعلية اتصافها بالملاك حتى ينفي به دخل القيد في ترتب الملاك على وجود المادة في الخارج بعد فرض وجوده وقيامه بها ولا يجدي اطلاق المادة في اثبات اطلاق الملاك وقيامه بها واتصافها به ، فإنه شأن اطلاق الهيئة حيث إنه يثبت اطلاق الملاك القائم بالمادة واتصافها به وينفي دخل القيد في هذا الاتصاف . وان شئت قلت ، ان قيود الهيئة هي قيود اتصاف المادة بالملاك في مرحلة المبادئ كما انها قيود للحكم في مرحلة الجعل . واما قيود المادة فهي قيود لترتب الملاك على وجود المادة في الخارج . وعلى هذا ، فالشك ان كان في قيد الهيئة فالمرجع هو اطلاق الهيئة لنفي دخله في الاتصاف وجعل الحكم ، وان كان في قيد المادة فالمرجع هو اطلاقها لنفي دخله في ترتب الملاك على وجودها في الخارج ، وحينئذٍ فإذا حكم العقل بتقييد