الشيخ محمد إسحاق الفياض

299

المباحث الأصولية

النقطة السادسة : ذكر بعض المحققين قدس سره عدة حالات لتقديم الخاص المنفصل على العام ، بتقريب ان المتكلم لا يخلو عن هذه الحالات على ما فيتقرير بحثة ، أما الحالة الأولى فهي مبنية على الغاء الفواصل الزمنية بين العام والخاص بسبب من الأسباب كما إذا اخذ المتكلم بعد الفراغ من العام بلا فصل السعال أو النوم أو الاغماء ، وبعد ارتفاع السعال أو النوم جاء بالخاص ، ففي مثل ذلك يكون الفصل الزمني ملغي ، ويرى العرف الخاص متصلا بالعام ، ولكن ذلك حالة نادرة في الحوارات المتعارفة والخطابات المتبادلة في مقام ابراز المقاصد والآراء بذلك ، ولا يعتنى بها ، ولا يمكن ان تجعل هذه الحالةضابطة كلية لالحاق الخاص المنفصل بالخاص المتصل . وأما الحالة الثانية والثالثةمجرد افتراض لاواقع موضوعي له كما تقدم . النقطة السابعة : ان المخصص إذا كان منفصلا لا يكون مانعاً عن انعقاد ظهور العام فيالعموم والشمول ، وانما يكون مانعا عن حجيته في مقدار افراد مدلوله باعتبار انه يدل على خروج افراد مدلوله عن عموم العام حكما ، وأما ما لا يكون من افراده فهو باق تحته تماماً ، لان المقتضي للبقاء موجود ، وهو ظهور العام في العموم والمانع بالنسبة إلى الباقي مفقود ، فلا يكون العام بعد التخصيص مجملا ، وأما إذا كان المخصص متصلا فقد تقدم ان اتصاله بالعام بكل انحائة موجب لتكوين ظهور ثالث في المعنى الخاص ، وهو المعنى المتقطع منه الخاص من البداية إلى النهاية ، فاذن لا موضوع لهذا البحث هو ان الباقي تحت العام هل هو تمام الباقي أو بعضه . النقطة الثامنة : ان تقديم الخاص على العام انما هو بملاك القرينية كما تقدم ، ولا فرق في ذلك بين العام الاستغراقي والعام المجموعي ، ودعوى ان في العام