الشيخ محمد إسحاق الفياض
300
المباحث الأصولية
المجموعي دلالة واحدة على الكل وهذه الدلالة الواحدة تنحل إلى دلالات متعددة بعدد اجزائة المرتبطة بعضها مع بعضها الآخر ثبوتا وسقوطا ، فلا يمكن سقوط بعض هذه الدلالات الا بسقوط الدلالة على الكل ، لأنها دلالات ضمنية تتبع الدلالة المطابقية ثبوتاً وسقوطاً ، فاذن كيف يمكن سقوط بعض هذه الدلالات بدليل مخصص وبقاء بقية الدلالات . مدفوعة ، بان الدليل المخصص لا يوجب سقوط دلالة العام على العموم والشمول وظهوره فيه ، وانما يوجب سقوط حجية ظهوره ودلالته عليه ، والمستحيل انما هو الأول يعني سقوط دلالة العام عن بعض اجزاء مدلوله وبقاؤها بالنسبة إلى بعضها الآخر ، وأما الثاني فلا مانع منه ، لان المقتضي لحجية ظهوره في العموم موجود والمانع عن حجيته انما هو بالنسبة إلى بعض اجزاء مدلوله لاتمامه . وإن شئت قلت ، إن ظهوره في العموم موجود وهو موضوع للحجية ومقتضي لها والمانع انما هو بالنسبة إلى بعض اجزاء مدلوله . النقطة التاسعة : ان نسبة الخاص إلى العام نسبة التخصيص ، وأما نسبة دليل حجية الخاص إلى دليل حجية العام ، فهل هي الحكومة أو الورود ؟ والجواب ، ان فيه قولين : أحدهما الحكومة ، والآخر الورود . اختار مدرسة المحقق النائيني قدس سره القول الأول وهو الحكومة ، بتقريب ان المجعول في باب الأمارات الطريقية والعلمية ، وعلى هذا فدليل حجية الخاص رافعا لموضوع دليل حجية العام تعبدا هذا هو الحكومة ، وفيه ما ذكرنا غير مرةمن ان هذه النظرية خاطئة ولا واقع موضوعي لها ، حيث إنه ليس في باب الأمارات اي جعل ومجعول فيه وانما هو عمل العقلاء بها وامضاء الشارع هذا