الشيخ محمد إسحاق الفياض

128

المباحث الأصولية

واحدة كما إذا ملك عشرين ناقة بالهبة أو الشراء أو بالتدريج وإذا ملك خمسة ناقة ثم بعد شهر أو أكثر ملك عشرة ثم عشرين ، فان النصاب الأول والثاني كلاهما مندك في النصاب الرابع وصار جزءاً له والموجود عنده فعلًا نصاب واحد ، فاذن عدم وجوب الزكاة عن النصاب الأول والثاني انما هو بانتفاء موضوعه أو انه لم يجعل لهما بناء على ما هو الصحيح من أن مضي الحول على النصاب من مشروط الاتصاف والجعل ، ومع الاغماض عن ذلك فالصحيح ما ذكره السيد الأستاذ قدس سره من وقوع المعارضة بين دليلي النصابين للعلم الاجمالي بان الزكاة مجعولة في أحدهما . واما القول الثالث ، وهو ما اختاره السيد الحكيم قدس سره من أن المسألة غير داخلة لا في باب التعارض ولا في باب التزاحم . فلا يمكن المساعدة عليه ، فان المسألة وان لم تدخل في باب التزاحم إلّا انه لا مانع من دخولها في باب التعارض ، وقد مر انه بقطع النظر عما ذكرناه من أن كل نصاب موضوع لوجوب الزكاة شريطة بقائه بحده وعنوانه الخاص إلى أن حال عليه الحول ، فالصحيح ان المسألة داخلة في باب التعارض ، ولا يتوقف دخولها فيه على تباين الحولين بالنسبة إلى النصابين ، لان منشأ التعارض في المقام هو الدليل الخارجي الدال على أن العين الواحدة لا تزكى مرتين في سنة واحدة ، فان مقتضى هذا الدليل هو ان المجعول في المقام وجوب زكاة واحدة في أحد النصابين اما في النصاب الأول أو الثاني ، فاذن العلم الاجمالي الحاصل من الدليل الخارجي هو المنشأ للتعارض ، ولا فرق في تطبيق قواعد باب التعارض واحكامه بين ان يكون التعارض بين الدليلين بالذات أو بالعرض . واما ما ذكره قدس سره من أن المدار في التطبيق الخارجي انما هو بالسابق ، ولا