ابن عربي

501

الفتوحات المكية ( ط . ج )

الشيخ - وإن عرف أن ذلك المجتهد ، أو المقلد له ، قد أخطا في اجتهاده ، أن يرد عليه . - فلا يغسل الرجل زوجته إذا ماتت . ( المريد المقلد والمريد المجتهد وشيخه في الطريق ) ( 720 ) ومن ذهب إلى أنه ( أي الرجل ) يغسلها ( أي زوجته ) قال باعتباره : يتعين على الشيخ أن يعرف المريد - الذي هو الناقص - أن ذلك الأمر قد أخطا فيه المجتهد . - هذا حد غسله . فإن كان المريد هو المقلد للمجتهد لزمه أن يرجع إلى كلام شيخه . وإن كان المريد هو المجتهد فيحرم عليه الرجوع إلى كلام الشيخ في تلك المسالة ، إلا إن قام له كلام الشيخ مقام المعارض في الدلالة ، فحينئذ يكون كلام الشيخ أقوى من دليل المجتهد ، فيلزم ( المريد ) المجتهد أن يرجع إلى كلام شيخه . وهو من اجتهاده - أعنى رجوعه - لرجحان ذلك الدليل الذي هو تصديقه الشيخ ، على الدليل الذي كان عنده : لاحتمال كذب الراوي ، أو تخيل الغلط منه في قياسه ، لما أثر في نفسه من صدق الشيخ في ذلك .