ابن عربي

490

الفتوحات المكية ( ط . ج )

حاكما ، أن يرد شهادة الحنفي إذا كان عدلا ، مع اعتقاد تحليل النبيذ ، ويحده عليه إن شربه الحنفي : لكونه حاكما يرى تحريمه لدليله ، فيجب عليه إقامة الحد . وكالحنفي إذا كان حاكما ، وقد رأى شافعيا تزوج بابنته المخلوقة من ماء الزنا منه ، ويشهد عنده ، فلا يرد شهادته إذا كان عدلا ، ويفرق بينه وبين زوجته ، التي هي ابنته لصلبه ، المخلوقة من ماء الزنا : لكونه حاكما ذا سلطان ، فإنه صاحب الوقت . ( الحكم لله وقد قرر حكم المجتهد ) ( 699 ) فهذا بمنزلة الشهيد ، لا يغسل ، وإن كنا نشهد حسا أن روحه فارقت بدنه ، كسائر القتلى . فالحكم لله ، ليس لغيره . وقد قرر حكم المجتهد ، فليس لنا إزالة حكم اجتهاده ، فان ذلك إزالة حكم الله في حقه . - ( 700 ) أصل هذا الباب ، في قبول الكامل ما يشير به الأنقص ، في المسالة التي هو أعلم بها منه ، حديث « تأبير النخل » ، وقوله - ص - لأصحابه : « أنتم أعلم بمصالح دنياكم » . ورجع إلى قولهم . وكذلك رجوعه - ص - إلى قولهم « يوم بدر » في نزوله على الماء .