ابن عربي
457
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( ما أحدثه معاوية في صلاة العيد ) ( 644 ) والذي أحدثه معاوية ( هو ) مراعاة للنادر : وهو تنبيه الغافل ، فإنه ليس ببعيد أن يغفل عن الصلاة ، بما يراه من اللعب بالتفرج فيه . وكانت النفوس في زمان رسول الله - ص - متوفرة على رؤيته - ص ! - وفرجتها في مشاهدته . وهو الامام . فلم يكن يشغلهم عن التطلع إليه شاغل في ذلك اليوم . فلم يشرع ( النبي ) أذانا ولا إقامة . ( ما فعله الخليفة عثمان في صلاة العيد ) ( 645 ) وأما تقديم الصلاة على الخطبة ، فان العبد في الصلاة مناج ربه ، وفي الخطبة مبلغ للناس ما أنزل إليه من التذكير في مناجاته . فكان الأولى تقديم الصلاة على الخطبة . وهي السنة . فلما رأى عثمان بن عفان أن الناس يفترقون إذا فرغوا من الصلاة ، ويتركون الجلوس إلى استماع الخطبة ، - قدم الخطبة ، مراعاة لهذه الحالة ، على الصلاة : تشبها بصلاة الجمعة . فإنه فهم من الشارع ، في الخطبة ، إسماع الحاضرين ، فإذا افترقوا لم تحصل الخطبة لما شرعت له . فقدمها ليكون لهم أجر الاستماع .