ابن عربي
442
الفتوحات المكية ( ط . ج )
في قلب الولي ، ما شاء الله أن يلقى إليه . فيقلب عينه ، بصرفه إلى الوجه الذي يرضى الله . فيحصل بذلك على منزلة عظيمة عند الله . - ولولا حرص إبليس على المعصية ، ما عاد إلى هذا الولي مرة أخرى . فإنه يرى ما جاءه به ، ليبعده بذلك من الله ، يزيد به قربة وسعادة . والأنبياء معصومون أن يلقى الشيطان إليهم . فهذا ( هو ) الفرق بين « العصمة » و « الحفظ » . ( العلم الذي أعطاه التجلي لقلب الولي ) ( 617 ) وإنما جعلوا « الحفظ » للولي ، أيضا ، أدبا مع النبي . فان الشيطان ما له سبيل على قلوب بعض الأولياء ، من أجل العلم الذي أعطاه التجلي الإلهي لقلوبهم . يقول تعالى : * ( وحِفْظاً من كُلِّ شَيْطانٍ مارِدٍ ) * - وهو أعظم الشياطين : فإنه لا يلقى إلى أحد إلا ما يليق بمقامه . ( 618 ) فيأتي ( الشيطان المارد ) إلى الولي ، فما يلقى إليه إلا فعل