ابن عربي
363
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بكرمك ، أن يوجب لنا الافتقار ، والذلة ، والمسكنة ، والخشوع - الخصب » . - فان الشيء لا يقابل إلا بضده ، حتى ينتجه . ( الشاكر في حال شكره فقير إلى ما ليس عنده ) ( 483 ) فان قلت : فقوله - تعالى ! - : * ( لَئِنْ شَكَرْتُمْ لأَزِيدَنَّكُمْ ) * ؟ - قلنا : الشاكر ، في حال شكره ، هو عين فقره إلى ما ليس عنده . وهو الزيادة التي تزاد له على النعمة التي يكون فيها . وهي نعمة باطنة : وهي توبته التي أعطاه الله في باطنه ، وظاهرة : وهي نعمة توجب الشكر ، والشكر يطلب المزيد . فتعمه النعمة ظاهرا : بنزول المطر ، وباطنا : بالحمد على ما أنعم الله به عليهم . ( 484 ) شكري لنعمة ربى نعمة أخرى منه على لهذا يطلب الشكرا فقرى إليه وما عندي سوى نعم من الإله بها أرساله تترى هو الغنى وفقري منة ظهرت منه على قبلت الزهو والفخرا بالفقر فخرى وبالفاقات سلطنتى على الوجود فلا أدرى ولا أدرى