ابن عربي
344
الفتوحات المكية ( ط . ج )
مما يحتاج أن يتأهب له أهبة جديدة . على هيئة مخصوصة . فيتأهب لذلك الأمر ، ويؤدى بين يديه أمرا واجبا ، ليكون بحكم عبودية الاضطرار ، فان المضطر تجاب دعوته بلا شك . ( 457 ) كذلك العبد ، إذا لم يكن في حال أداء واجب - وأراد الاستسقاء - برز إلى المصلى ، وجمع الناس ، وصلى ركعتين . فالشروع في تلك الصلاة عبودية اختيار ، وأداء ما فيها : من قيام ، وركوع ، وسجود ، وجلوس ، عبودية اضطرار . فإنه يجب عليه في الصلاة النافلة ، بحكم الشروع ، الركوع والسجود ، وكل ما هو فرض في الصلاة . ( 458 ) فإذا دعا ( العبد ) عقيب عبودية الاضطرار ، فقمن أن يستجاب له . ويدخل في الهيئة الخاصة : من رفع اليد ، وتحويل الرداء ، واستقبال القبلة ، والتضرع إلى الله ، والابتهال في حق المحتاجين إلى ذلك - كائنا من كان . ولما ذكرناه ، وقع الخلاف في البروز إلى الاستسقاء « وقد برز رسول الله - ص ! - إلى خارج المدينة ، فاستسقى بصلاة وخطبة » .