ابن عربي
343
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بين السجدتين : « اللهم ! اغفر لي ، وارحمني ، وارزقني ، واجبرني ! » - فشرع له في الصلاة طلب الرزق . والاستسقاء طلب الرزق . فليس ، لمن هذه حالته ، أن يبرز إلى خارج المصر ، ولا يغير هيئته ، فإنه في أحسن الحالات ، وعلى أحسن الهيئات ، لأن أفضل الأمور أداء الواجبات . ( 455 ) دخل أعرابي على رسول الله - ص ! - يوم الجمعة ، من باب المسجد ، ورسول الله - ص ! - يخطب على المنبر خطبة الجمعة . فشكا إليه الجدب ، فطلب منه أن يستسقى الله ، فاستسقى له ربه ، كما هو على منبره ، وفي نفس خطبته . ما تغير عن حاله ، ولا أخر ذلك إلى وقت آخر . ( المضطر تجاب دعوته بلا شك ) ( 456 ) وأما الحالة الأخرى فهو أن لا يكون العبد في حال أداء واجب ، فيعرض له ما يؤديه إلى أن يطلب من ربه ابتداء ، في حق نفسه أو غيره ،