ابن عربي
332
الفتوحات المكية ( ط . ج )
لها حرمة أكثر من حرمة الواحد . فالجمع لها ينبغي أن يكون آكد من الجمع لكسوف الشمس . - وكسوف القمر نفسي ، كما قدمنا . والنفس ، أبدا ، هي المزاحمة للربوبية ، بخلاف العقل . فكان ذنبها أعظم ، وحالها أخطر . فاجتماع الشفعاء ، عند الشفاعة ، أولى من إتيانهم أفذاذا . ( 438 ) ومن اعتبر في الكسوفات الخشوع - كما ورد في الحديث الذي تقدم - كان منبها على الخشوع للمصلي . فان الله يقول : * ( قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ . الَّذِينَ هُمْ في صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ ) * وقال : * ( وإِنَّها ) * - يعنى الصلاة - * ( لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ ) * - وخشوع كل خاشع على قدر علمه بربه ، وعلمه بربه على قدر تجليه له .