ابن عربي
277
الفتوحات المكية ( ط . ج )
بمنزلة عبد عتق منه شقص . فهو حر من حيث إنه عتق ، وهو عبد من حيث ما بقي منه ، دون عتق ، ما بقي . فهذه حالة في العبودية بين عبودية الاضطرار وعبودية الاختيار : كالسنن بين الفرائض والنوافل سواء . ( فاتحة الكتاب هي الكافية ) ( 355 ) فاما من رأى في القراءة فيها « الفاتحة » فقط ، فلأنها « الكافية » . فان بها يصح ( أن يقال : ) إنه صلى . - وأما من زاد « السورة » بعد « الفاتحة » ، فليعلم المنزلة التي حصلت له من هذه الخاصة . لأن « السورة » - بالسين - هي المنزلة . قال النابغة في ممدحه : ألم تر أن الله أعطاك سورة ترى كل ملك ، دونها ، يتذبذب : بأنك شمس والملوك كواكب إذا طلعت لم يبد منهن كوكب ؟ ( آيات سور القرآن ودلالات معرفة الإنسان ) ( 356 ) وسور القرآن ( هن ) منازله . وكما أنه لكل سورة آيات ، كذلك لكل منزلة لاحد ، عند الله ، دلالات ، وأوضحها المعرفة بالله .