ابن عربي
278
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فالتأييد ( الإلهي هو ) في الإفصاح عنها . وهذه الدلالة ( هي ) سيدة الدلالات . كآية الكرسي ( هي ) سيدة آي القرآن . - فهو ( أي كتاب الله ) قرآن : من حيث ما اجتمع العبد والرب في الصلاة . وهو فرقان : من حيث ما تميز به العبد من الرب ، مما اختص به في القراءة من الصلاة . ( منزلة العبد من ربه في « الفاتحة » ) ( 357 ) والعبد في « الفاتحة » قد أبان الحق بمنزلته فيها ، وأنه لا صلاة له إلا بها . فإنها ( أي الفاتحة ) تعرفه بمنزلته من ربه ، وأنها منزلة مقسمة بين عبد ورب ، كما ثبت . فينبغي للعبد أن يقرأ « سورة » بعد « الفاتحة » من غير أن تتقدمه روية فيما يقرأ من السور أو الآيات من سورة واحدة ، أو من سور . فان تقدم الروية في تعيين ما يقرأ بعد « الفاتحة » يقدح في علم من يريد الوقوف على وجه الحق ، في منزلته عند الله . فهو الخاطر الأول .