ابن عربي
261
الفتوحات المكية ( ط . ج )
وتر صلاة النهار » ، مع كونه لا يصلى إلا بعد غروب الشمس . فكذلك صلاة الوتر ، وإن تركها الإنسان من الليل ، فإنه تارك للسنة ، فان صلاها بعد طلوع الشمس فإنها توتر له صلاة الليل ، وإن وقعت بالنهار . كما أوترت صلاة المغرب صلاة النهار ، وإن كانت وقعت بالليل . ( الوتر لا يتقيد با وتر وإن ظهر في الوقت ) ( 332 ) وصل : الاعتبار . - « الوتر » لا يتقيد بالأوقات ، وإن ظهر في الأوقات . إذ لو تقيد ، لم يصح له الانفراد . فان القيد ضد الإطلاق . ولا سيما وقد بينا لك فيما ذكرناه في هذا الكتاب ، وفي « كتاب الزمان » أن الوقت أمر عدمي ، لا وجود له ، والوتر أمر محقق وجودي . وكيف يتقيد الأمر الوجودي بالأمر العدمي حتى يؤثر فيه هذا التأثير ؟ ونسبة التأثير إلى الأمر الوجودي أحق وأولى عند كل عاقل . - وإذا لم يقيد الوقت « الوتر » ، فليوتر متى شاء ، ومثابرته على إيقاعه قبل الفجر أولى ، فإنه السنة . والاتباع في العبادات ، أولى .