ابن عربي
225
الفتوحات المكية ( ط . ج )
أعنى طواف القدوم للقارن . فان العمرة تطلب طوافا وسعيا ، والحج يطلب مثل ذلك في مذهب من يرى أنه يجزئ من ذلك طواف واحد وسعى واحد . ومن لا يرى ذلك ، ويرى أن الواجب عليه طوافان وسعيان ، يرى التشهد والسلام . ( 276 ) ولكن صاحب هذا المذهب لا يصح أن يقول بالفرق بين الزيادة والنقصان . كما أن صاحب المذهب الأول لا يصح أن يقول بالسجود بعد السلام ، إنما وقع الترغيم للشيطان في ذلك ، لكونه شرع للسهو السجود ، دون غيره من أفعال الصلوات ، لكونه ( أي الشيطان ) أمر بالسجود فلم يسجد . والسهو أغلبه إنما يقع من الشيطان ، فلا يجبر إلا بصفة لا يتمكن للشيطان أن يدنو من العبد إذا كان موصوفا بها . فشرع له السجود لسهوه . فإنه ثبت في الخبر : « أن الإنسان إذا سجد اعتزل الشيطان يبكى ويقول : أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالجود فأبيت فلي النار » .