ابن عربي

215

الفتوحات المكية ( ط . ج )

أزكاها وأعدلها وأقواها ، الايمان الذي يجده المؤمن بربه في نفسه ، مما لا يقدر على دفعه . ودونه ، في القوة والطهارة ، ما هو مبناه على الأدلة النظرية . فان انضاف إلى المؤمن ، أو إلى صاحب النظر ، الكشف كان أقوى من كل واحد من الاثنين على انفراد ، بلا شك . ( 259 ) وهذا ( أي المؤمن صاحب الكشف ) لا يدخله سهو في صلاته . وصاحب النظر ، وحده ، هو الذي يدخله السهو . وكذلك المؤمن المتزلزل . فسجود السهو عليه فرض واجب . وهو أنه يرجع ، في النظر ، إلى نفسه وفقره وإمكانه وعجزه ، ليستدل بذلك على معبوده ، وغناه ووجوب وجوده ونفوذ اقتداره . فان في العلم بذلك ترغيما للشيطان ، الذي ألقى إليه الشك في عمله أو عبادته . ( الصلاة مناجاة الحق وشهوده ) ( 260 ) ولما كانت الصلاة مناجاة الحق وشهوده ،