ابن عربي

200

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( 231 ) فهذا ( النزول ) من الحق ( هو ) بمنزلة الركوع من العبد . فإذا فات المصلى أن يدرك من الحق مثل هذا ، كما فاته أن يسمع قول الحق في صلاته : « حمدني عبدي » ، و « أثنى على عبدي » « مجدنى عبدي » ، و « فوض إلى عبدي » بسمعه لا بإيمانه . - وتملق العبد لمولاه ، وتحبب إليه ، وعرف أنه ما نزل إليه - سبحانه ! - هذا النزول إلا لسر خفى أبطنه فيه . - فينزهه العبد عن كل ما نزل ( الحق ) فيه إليه ، بان يقول : سبحانك ! ليس كمثلك شيء . ( تنزيه العبد ونزول الحق ) ( 232 ) ولهذا أمر العبد بالتنزيه في الركوع ، ليقابل بذلك نزول الحق إليه بمثل ما ذكرناه : من كونه - سبحانه - « يصلى علينا » .