ابن عربي
201
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فينزلنا ، في « صلاته علينا » ، على ثلاث مراتب . المرتبة ( الأولى ) الواحدة ، أن يجعلنا ، في « صلاته علينا » ، كالوطاء الذي نصلي عليه . - والثانية ، أن « يصلى علينا » صلاتنا على الجنازة . - والثالثة ، كالصلاة على النبي - ص - . ولكل نوع طائفة معينة ، لها حال معين . ( 233 ) فإنه - سبحانه - قد ذكر أنه يصلى علينا ، فقال : * ( هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ ومَلائِكَتُه ) * . كما قال - فجمع بينه وبين ملائكته في الصلاة على نبيه - فقال : * ( إِنَّ الله ومَلائِكَتَه يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ) * بصلاتنا عليه * ( صَلُّوا عَلَيْه ) * . - وقد أمره ( تعالى ) بالجزاء فقال : * ( وصَلِّ عَلَيْهِمْ إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ ) * . - فما أعجب القرآن لمن تدبر آياته وتذكر ! ( 234 ) فينبغي للعبد أن يكون بين يدي الحق ، عند « صلاته عليه » كالجنازة : ميتا ، لا حراك له ولا دعوى . وهو في قبلة ربه .