ابن عربي

196

الفتوحات المكية ( ط . ج )

( غزالة أبى مدين ) ( 225 ) واتفق لشيخنا أبى مدين ( نحو من هذا ) . وكان وقته التجريد وعدم الادخار . فنسي في جيبه دينارا . وكان كثيرا ما يرتب منقطعا في جبل الكواكب . وكانت ، هنالك ، غزالة تأتي إليه ، فتدر عليه ، فيكون ذلك قوته . فلما جاء إلى الجبل جاءت الغزالة - وهو محتاج إلى الطعام - فمد يده ، على عادته ، إليها ليشرب من لبنها ، فنفرت عنه وما زالت تنطحه بقرونها ، وكلما مد يده إليها نفرت منه . ففكر في سبب ذلك فتذكر الدينار ، فأخرجه من جيبه ورمى به في موضع فقده ولا يجده . فجاءت إليه الغزالة وآنست به ودرت عليه .