ابن عربي

182

الفتوحات المكية ( ط . ج )

في حال نسيانه ، من سوء الأدب ، بسبب عدم استحضارها في وقت الذكرى . فان الله يقول : * ( أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي ) * . ( نوم العارفين ) ( 204 ) وأما اعتبار النائم ، العارف هذه المعرفة ، فهو الذي حجبه النظر في طبيعته ، وما لها من الحكم فيه ، من غير نظر إلى مكونها . وهو ضرب خاص من النسيان : لأنه تارك للعمل ، أو غير موجود منه العمل المطلوب في تلك الحالة . - فإن كان نظره ، الذي هو نومه ، في حكم طبيعته من حيث ما تقتضيه حقيقتها لذاتها ، غير ذاكر ولا مشاهد لموجد عينها ، - لم يؤاخذه الله بما نقصه من الأدب الذي يطلب به الحاضر مع معرفته . ( 205 ) فمتى استيقظ هذا النائم ، أحضر الحق في نفسه ، موجدا لعين تلك الطبيعة ، مع تقرير حكمها التابع لوجود عينها . كالأحوال . فيتادب بالحضور ، الذي يليق بتلك المسالة ، مع الله . فيكون بمنزلة