ابن عربي
183
الفتوحات المكية ( ط . ج )
من لم ينم في ذلك الاستحضار . فإن لم يفعل عوقب من كونه لم يستحضره ، لا من كونه قد نام عنها . ( 206 ) فان كانت الأسباب الموجبة لنومه أمورا ، كان حظه فيها على حكم وجه الشرع لها . فيتعلق الإثم به من حيث ذلك السبب وحكم الشرع ، لا من حيث نومه . أو يتعلق به الأجر ، إن كان حكم الشرع فيه الأجر ، من حيث ذلك السبب ، لا من حيث نومه سواء . - فهكذا ينبغي أن يكون نوم العارفين ونسيانهم ، في هذا الاعتبار في المعرفة بالله . ( تعليقات واعتبارات خطاب الشرع ) ( 207 ) فان خطاب الشرع إذا تعلق بالظاهر ، كان اعتباره في الباطن ، وإذا تعلق خطاب الشرع بالباطن ، كان اعتباره في الظاهر . فالعالم لا يزال ناظرا إلى الشارع بمن علق الحكم فيما جاء به في هذه المسالة الخاصة : هل بالظاهر مثل الحركات ، أو بالباطن مثل النية ، والحسد ، والغل ، وتمنى الخير للمؤمنين ، والظن الحسن ، والظن القبيح ؟ فحيث ما علق الشارع خطاب اللسان الظاهر به ، كان الاعتبار في مقابله ،