ابن عربي
166
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فان قلب العارف أوسع من رحمة الله ، وإن كان وجوده من رحمة الله . فان رحمة الله يستحيل أن تسع الله ، فان الله لا يتصف بأنه مرحوم . وقلب العارف بالله يسع الحق . كما قال : « وسعني قلب عبدي المؤمن » . فرحمة الله « وسعت كل شيء » . وقلب العبد العارف يسع « الحق » ، و « الرحمة » « التي وسعت كل شيء » ، ويسع كل شيء . فهو الواسع المطلق ! والعلة في ذلك كون الوجود وجود الحق . فتنبه يا غافل عن درك هذه العاقل ! .