ابن عربي
157
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( حال المسايفة هو حال العبد مع الشيطان ) ( 166 ) وصل : الاعتبار في ذلك . - حال المسايفة هو حال العبد مع الشيطان في وسواسه ، وحين توسوس إليه نفسه . والله ، في تلك الحالة ، « أقرب إليه من حبل الوريد » . فهو مع قرنه في حرب عظيم . فإذا نظر العبد في هذا الحال ، إلى هذا القرب الإلهي منه ، فإنه يصلى - ولا بد - من هذه حالته ، ولو قطع الصلاة كلها في محاربته ، فإنه إنما يحاربه بالله . فإنه يؤدى الأركان الظاهرة . كما شرعت ، بالقدر الذي هو فيه من الحضور مع الله في باطنه ، في صلاته . كما يؤدى المجاهد الصلاة ، حال المسايفة ، بباطنه ، كما شرعت ، بالقدر الذي يستطيعه : من الإيماء بعينيه ، والتكبير بلسانه ، في جهاد عدوه في ظاهره . فان وسوسة الشيطان ، في ذلك الوقت ، لم تخرجه عما كلفه الله من أداء ما افترضه عليه . وطهارته ، في وقت الوسوسة ( هي ) عين محاربته . كإسباغ الوضوء على المكاره .