ابن عربي
156
الفتوحات المكية ( ط . ج )
( 164 ) فيصلى ( الخائف ) على قدر استطاعته في ذلك الوقت ، على ذلك الحال ، بحيث أن لا يترك القتال ، ولا يتوانى فيه . فذلك استطاعة الوقت . فان المكلف بحكم وقته . سواء كان على طهارة ، أو على غير طهارة . والمخالف لهذا ما حقق النظر في أمر الله ، ولا ما أراده الله برفع الحرج عن المكلف في دين الله ، في قوله - تعالى : * ( ( و ) ما ( جَعَلَ ) عَلَيْكُمْ في الدِّينِ من حَرَجٍ ) * . ( أهل الاجتهاد وأهل التقليد ) ( 165 ) وبعد هذا ، فانى أقول : لا يخلو هذا المكلف ، إذا كان في هذا الموطن على هذه الحال ، إما أن يكون مجتهدا أو مقلدا . فإن كان من أهل الاجتهاد ، فلا كلام : فإنه يعمل بحسب ما يقتضيه دليله ، ويحرم عليه مخالفة دليله . وإن كان مقلدا فالأولى به عندنا ، أن يقلد من قال بجواز الصلاة في حال المسايفة ، وعلى غير طهارة فيها ، فان القرآن يعضده . ولا حجة للمقلد في التخلف عن تقليد من يقول بالصلاة ، فإنه أبرأ لذمته ، وأولى في حقه ، ويكون ممن ذكر الله على كل أحيانه ، اقتداء برسول الله - ص - . في « الصحيح » عن عائشة قالت : « كان رسول الله - ص - يذكر الله على كل أحيانه » - وما خصت حالا من حال .