الشيخ محمد إسحاق الفياض
77
المباحث الأصولية
شوال إما في هذه الليلة أو في الليلة السابقة كذلك نعلم اجمالًا إما بعدم حدوثها في هذه الليلة أو في الليلة السابقة ، فاذن استصحاب بقائها في هذه الليلة معارض باستصحاب عدم حدوثها فيها ، ولافرق في التعارض بين ان يكون الشك في اليوم الأول من شهر شوال أو غيره أوفي الليلة الأولى منه إذا كان هناك اثر شرعي مترتب على كل منهما ، كما أنه لافرق بين شهر شوال وسائر الشهور من هذه الناحية ، هذا . [ ما أجاب السيد الأستاذ قدس سره في المقام وعدم تمامية هذا الجواب ] وقد أجاب السيد الأستاذ قدس سره « 1 » عن ذلك ، بان استصحاب عدم حدوث يوم العيد وهو اليوم الأول من شهر شوال في اليوم الحادي والثلاثين معارض باستصحاب عدم حدوثه في اليوم الثلاثين ، باعتبار ان حدوثه في كل من اليومين مشكوك فيه فيسقطان معا فيبقى استصحاب بقاء يوم العيد في اليوم الحادي والثلاثين بلامعارض ، هذا . ولكن هذا الجواب غير تام ، هذا لا من جهة عدم ترتب اثر شرعي في البين ، لان الأثر الشرعي مترتب على الشك في يوم العيد ، بل من جهة ان استصحاب بقاء يوم العيد في الحادي والثلاثين ليس في طول استصحاب عدم حدوث يوم العيد فيه بل هو في عرضه ، فاذن استصحاب عدم حدوث يوم العيد في الحادي والثلاثين كما أنه معارض باستصحاب بقاء يوم العيد فيه كذلك معارض باستصحاب عدم حدوثه في اليوم الثلاثين ، ولا مانع من أن يكون لدليل واحد أكثر من معارض ، غاية الأمر ان تعارضه مع استصحاب بقاء يوم العيد في الحادي والثلاثين بالذات والتناقض ، وأما تعارضه مع استصحاب عدم حدوثه في اليوم الثلاثين فإنما هو بالعرض لا بالذات اي بواسطة العلم الاجمالي ولا اثر لهذا الفرق ، فان العبرة انما هي بالتعارض وهو موجود ، هذا .
--> ( 1 ) - 1 - بحوث في علم الأصول ج 6 ص 195 .