الشيخ محمد إسحاق الفياض

76

المباحث الأصولية

النقد الثالث ، ان استصحاب بقاء يوم العيد هو اليوم الأول من شهر شوال معارض باستصحاب عدم حدوثه ، لان المكلف بعد مضي يوم الشك وحين دخول اليوم الثاني كما يحصل له اليقين بدخول يوم العيد إما من السابق أو من الآن كذلك يحصل له اليقين بعدم حدوث يوم العيد إما من الان أو من السابق ، لان المكلف كما يعلم اجمالا بان يوم العيد إما اليوم السابق أو اليوم اللاحق كذلك يعلم اجمالا بان أحد اليومين ليس بيوم العيد إما اليوم السابق أو هذا اليوم ، فاذن كما يشك في بقاء يوم العيد في اليوم اللاحق كذلك يشك في حدوث يوم العيد فيه ، وعليه فيكون استصحاب بقائه في اليوم اللاحق معارض باستصحاب عدم حدوثه فيه . وان شئت قلت ، ان استصحاب بقاء اليوم الأول من شهر شوال وهو اليوم الحادي والثلاثين معارض باستصحاب عدم حدوث يوم العيد فيه للعلم التفصيلي بان يوم العيد لم يحدث في اليوم الثلاثين والحادي والثلاثين معا ، فإنه وان حدث في الأول لم يحدث في الثاني وان حدث في الثاني لم يحدث في الأول ، وهذا العلم الاجمالي منشأ للشك في حدوثه في واحد والثلاثين فيستصحب عدم حدوثه فيه ، وهذا الاستصحاب معارض باستصحاب بقائه فيه . وأما إذا كان هناك اثر شرعي مترتب على الليلة الأولى من شهر شوال أيضا ، فيقع التعارض بين استصحاب بقائها واستصحاب عدم حدوث الليلة الأولى من جهة العلم الوجداني بحدوث الليلة الأولى إما سابقا أو من الآن ، فان حدثت سابقا فقد مضت وانتهت وان حدثت الان فهي باقية ، وهذا الترديد منشأ للشك في بقائها فيستصحب فيكون هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم حدوثها في هذه الليلة . والخلاصة ، اننا كما نعلم اجمالًا إما بحدوث الليلة الأولى من شهر