الشيخ محمد إسحاق الفياض

141

المباحث الأصولية

الحالة السابقة للعمل بها ، وقد اختار هذا الرأي المحقق النائيني قدس سره « 1 » والسيد الأستاذ قدس سره « 2 » ، ومن هنا جعل السيد الأستاذ قدس سره « 3 » الاستصحاب من الأمارات . الرأي الثاني : ان مفادها جعل الاستصحاب منجز للواقع عند الإصابة ومعذرا عند الخطأ ، فاذن المجعول هو المنجزية والمعذرية لا شئ آخر . الرأي الثالث : ان مفادها الجري العملي على طبق الحالة السابقة في ظرف الشك في بقائها والعمل بها في هذا الظرف . الرأي الرابع : ان مفادها تنزيل المشكوك منزلة المتيقن في اثبات آثاره له ، وقد يعبر عن هذا الرأي بجعل الحكم المماثل للمستصحب أو حكمه أو المخالف له . [ هل يجري الاستصحاب إذا كان المستصحب حكم كلي ] وبعد بيان هذه المقدمة ، نقول هل الاستصحاب يجري فيما إذا فرض ان المستصحب حكم كلي ؟ والجواب انه لا مانع من جريانه على ضوء الرأي الأول والثاني والثالث ، والاشكال انما هو في جريانه على ضوء الرأي الرابع . أما على الرأي الأول ، فلا اشكال في استصحاب الكلي ، فان معناه ابقاء اليقين السابق تعبدا وجعله طريقا إلى الجامع ، لان المستصحب ان كان جزئيا فالاستصحاب طريق اليه ، وان كان كليا فطريق اليه . وأما على الرأي الثاني ، فايضا الأمر كذلك ، فان الاستصحاب كما يكون منجزا للمستصحب إذا كان جزئيا حقيقيا كذلك يكون منجزا له إذا كان كليا ، فاذن لافرق بين استصحاب الكلي واستصحاب الفرد ، فإنه على كلا التقديرين منجز له .

--> ( 1 ) - 1 - أجود التقريرات ج 2 ص 343 . ( 2 ) - 2 - مصباح الأصول ج 3 ص 6 إلى 264 . ( 3 ) - 3 - مصباح الأصول ج 3 ص 266 .