الشيخ محمد إسحاق الفياض
99
المباحث الأصولية
الاحتمالات هذا . والجواب ، أن الكبرى غير ثابتة وهي انه لا يروي إلّا عن ثقة ، والإجماع المدعى على ذلك غير ثابت كما ذكره السيد الأستاذ قدس سره في رجاله موسعاً . هذا إضافة إلى أنه قد ثبت روايته عن غير الثقة أيضاً ، فإذا ثبت التخلف في مورد واحد ، فلا يمكن حصول الاطمئنان في سائر الموارد ، فإذا روى صفوان عن مجهول ، فلا يمكن حصول الاطمئنان بأنه ثقة ، نعم لو حصل اطمئنان لشخص فهو حجة بالنسبة إليه دون غيره . وبكلمة ان صفوان تارة يروي عن الثقات ، ولا فرق من هذه الناحية بين صفوان وغيره ، وأخرى يروي عن المجهول ولا ندري انه ثقة أو لا ، فهل روايته عنه شهادة بوثاقته أو لا ؟ والجواب انه مع وجود التخلف وروايته عن غير الثقة ، فلا يمكن حصول الوثوق والاطمئنان بأنها شهادة على وثاقته بنحو ضابط كلي ، نعم قد يحصل ذلك في بعض الموارد لبعض الأشخاص ، ولكن هذا الاختلاف إنما هو لأمر ذاتي لا لأمر موضوعي . فالنتيجة أن هذا البيان غير تام ولا يمكن إثبات وثاقة كلا الرجلين به على تقدير تعددهما ، فالثقة إنما هي واحدة منهما وهو إسماعيل بن جابر الخثعمي لا الجعفي . وأما الجهة الثالثة فإن إسماعيل بن جابر الجعفي من أصحاب الباقر والصادق عليهما السلام وقيل أنه أدرك الإمام الكاظم عليهما السلام ، وأحمد بن محمّد بن عيسى