الشيخ محمد إسحاق الفياض
100
المباحث الأصولية
من أصحاب الرضا والجواد عليه السلام ، وعلى هذا فلا يمكن ان يروى أحمد بن محمّد بن عيسى عن إسماعيل بن جابر الجعفي بلا واسطة ومباشرة ، واحتمال ان إسماعيل بن جابر بقي إلى زمان الرضاعليه السلام بعيد جداً بل بقائه إلى زمان الإمام الكاظمعليه السلام غير معلوم . إلى هنا قد تبين أنه لا يمكن تصحيح حديث الرفع المشتمل على جملة مالا يعلمون من ناحية السند ، ومن ذلك يظهر ان تعبير شيخنا الأنصاري « 1 » قدس سره عن هذا الحديث بالصحيح في غير محله . [ الجهة الثانية في متعلق الرفع في الحديث ] أما الكلام في الجهة الثانية : فمع الإغماض عن الجهة الأولى وتسليم ان الحديث تام من ناحية السند ، فيقع في متعلق الرفع فيه ، باعتبار انه في أكثر فقرات الحديث قد أسند إلى الأمر التكويني ، وحيث إن الرفع في الحديث تشريعي فلا يمكن ان يتعلق بأمر تكويني ، لأن الرفع عين المرفوع ، فيستحيل ان يكون الرفع تشريعياً والمرفوع أمراً تكوينياً لأنهما كالإيجاد والوجود متحدان ذاتاً ووجوداً ولا اختلاف بينهما إلا بالاعتبار ، ولهذا لا يمكن ان يتعلق الرفع التشريعي بالأمر التكويني وإلا لكان تكوينياً وهذا خلف ، وعلى هذا فلابد من التصرف في الحديث واعمال العناية فيه بأحد وجوه . الأول : الالتزام بتقدير شيء واحد في تمام فقرات الحديث ويكون ذلك الشيء قابلًا للرفع تشريعاً كالمؤاخذة فإنها قابلة للرفع برفع منشائها ، فإذن يكون المقدر في جميع الفقرات المؤاخذة والرفع يتعلق بها بلحاظ منشائها . الثاني : ان يكون المقدر في كل فقرة من فقرات الحديث الأثر القابل
--> ( 1 ) - فرائد الأصول ج 1 ص 385 .