الشيخ محمد إسحاق الفياض

601

المباحث الأصولية

وبينه من حيث تعلقه بكل طرف من أطرافه بحده الخاص ، فالعلم الاجمالي منجز له من حيث تعلقه بالجامع ولا يكون منجزا من حيث تعلقه بالفرد بحده الفردي ، وعليه فالمكلف لا يعاقب على ترك كل طرف من أطرافه في نفسه ، وهذا لا ينافي ان يعاقب على ترك الجامع ، لان المكلف ملزم بالاتيان به ولكنه مخير في تطبيقه على خصوص هذا الطرف أو ذاك الطرف ، وغير ملزم بتطبيقه على طرف معين لعدم الترجيح ، ولهذا لا تنافي بين تطبيق القاعدة عليه وتطبيق الجامع أيضاً ، باعتبار انه غير ملزم بتطبيق الجامع عليه خاصة حتى ينافي تطبيق القاعدة عليه ، وعلى هذا فالعلم الاجمالي المتعلق بالجامع لا يمكن ان يكون مانعا من تطبيق القاعدة على كل طرف من أطرافه في نفسه ، لان المنع عن حكم العقل غير معقول طالما يكون موضوعه موجودا والا لزم الخلف ، ورفعه انما يمكن برفع موضوعه هذا . [ تساقط الأصول المؤمنة الشرعية في أطراف العلم الإجمالي تبتنى على مقدمتين والمناقشة فيهما ] وأما القسم الثاني : وهو الأصول المؤمنة الشرعية ، فان تساقطها في أطراف العلم الاجمالي بالتعارض يبتني على مقدمتين : المقدمة الأولى ، ان العلم الاجمالي تعلق بالتكليف المتعلق بالجامع بحده الجامعي لا بالفرد بحده الفردي المبهم من حيث تردده بين هذا أوذاك ، فإذن خصوصية كونه متعلقا بالفرد حيث إنها مجهولة ، فتكون مشمولة لقاعدة التامين . المقدمة الثانية : ان يكون لأدلة الأصول المؤمنة الشرعية اطلاق وباطلاقها تشمل أطراف العلم الاجمالي ، هذا .