الشيخ محمد إسحاق الفياض

568

المباحث الأصولية

والجواب ان الكلام يقع في النتائج المترتبة على هذه الأقوال وثمراتها في مقامين : الأول ، في منجزية العلم الاجمالي بالنسبة إليحرمة المخالفة القطعية العملية . الثاني ، في منجزيته بالنسبة إلى وجوب الموافقة القطعية العملية . [ المقام الأول : هل كون منجزية العلم الإجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية بنحو العلة التامة أو الاقتضاء ؟ ] أما الكلام في المقام الأول : فهل تكون منجزية العلم الاجمالي بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية بنحو العلة التامة أو الاقتضاء ؟ والجواب ان فيه قولين : القول الأول ، انه بنحو العلة التامة للتنجيز بالنسبة إلى حرمة المخالفة القطعية العملية ، وهذا القول هو المعروف والمشهور بين المحققين من الأصوليين . ولكن خالفهم في ذلك المحقق الخراساني « 1 » قدس سره وذهب إلى القول الثاني وهو ان منجزيته تكون بنحو الاقتضاء . [ القول الأول انه بنحو العلة التامة والاستدلال عليه موجوه ] أما القول الأول : فقد استدل عليه بوجوه وقد تقدمت هذه الوجوه في مبحث القطع موسعا ، وعمدتها ما افادته مدرسة المحقق النائيني « 2 » قدس سره من أنه لا يمكن للمولى جعل الترخيص في تمام أطراف العلم الاجمالي ، لأنه ترخيص في المخالفة القطعية العملية للمولى والتمرد على حقه وهو الطاعة ، ومن الواضح ان هذا هتك للمولى وتعدي على حقه وظلم ، لان الظلم سلب ذي

--> ( 1 ) - كفاية الأصول ص 407 . ( 2 ) - أجود التقريرات ج 2 ص 241 .