الشيخ محمد إسحاق الفياض
567
المباحث الأصولية
اثباتاً ، لا انه أراد بالمعين ، المعين في الواقع ثبوتا واثباتا ، لأنه خلاف الضرورة والوجدان ، ومن هنا يظهر ان مراده قدس سره من عدم الفرق بين متعلق العلم الاجمالي ومتعلق العلم التفصيلي انما هو في الواقع ومقام الثبوت وانه الفرد في كليهما معا ، لا انه لا فرق بينهما حتى في مقام الاثبات . ورابعاً ، ان ما ذكره قدس سره من أن متعلق العلم الاجمالي لو كان الجامع ، فهو لا ينطبق على الفرد في الواقع بتمام خصوصياته ، وانما ينطبق على الحيثية المشتركة بين الافراد التي هي جزء تحليلي للفرد ، انمايتم في الجامع الذاتي الذي ينتزع من الحيثية المشتركة بين الافراد ولا يتم في الجامع العرضي الذي ينتزع من الفرد بحده الفردي كعنوان المصداق والفرد والشخص ، وهكذا المنتزع من نفس الفرد في الخارج ، فإنه ينطبق على الفرد بتمام خصوصياته وما نحن فيه من هذا القبيل ، لان متعلق العلم الاجمالي ، الجامع العرضي المنتزع من الفرد في الخارج وهو عنوان أحدهما ، فإذا علم الانسان بنجاسة أحد الإنائين بالملاقاة ، فالمعلوم بالاجمال هو نجاسة أحدهما المعين في الواقع ونفس الامر والمجهول عندنا ، ولهذا يخترع العقل عنوان أحدهما ويستخدمه للإشارة إلى ما هو نجس في الواقع ، فيكون المعلوم بالذات عنوان أحدهما في عالم الذهن ، والمعلوم بالعرض واقعة في الخارج وهو مردد بين هذا الفرد وذاك . فالنتيجة ان ما ذكره قدس سره انما يتم في الجامع الذاتي لا في الجامع العرضي الاختراعي . هذا كله في الأقوال والاتجاهات في تفسير حقيقة العلم الاجمالي . [ النتايج المترتبة على هذه الأقوال وثمراتها في مقامين ] وما هو النتائج والثمرات المترتبة على هذه الأقوال .