الشيخ محمد إسحاق الفياض
541
المباحث الأصولية
شرطية شيء للصلاة أو مانعيته عنها إلى الشك في أن الصلاة مقيدة بوجوده على تقدير كونه شرطا لها أو مقيدة بعدمه على تقدير كونه مانعا عنها ، فإذن يعلم المكلف اجمالا بان الواجب عليه احدى هاتين الصلاتين ، وهذا العلم الاجمالي منجز للمعلوم بالاجمال بالنسبة إلى كل من وجوب الموافقة القطعية العملية وحرمة المخالفة القطعية العملية لتمكن المكلف من كلتيهما معا ، فإذن لا يمكن ان يكون المقام داخلا في كبرى مسالة دوران الامر بين المحذورين ، فما ذكره شيخنا الأنصاري قدس سره لا يمكن المساعدة عليه . نعم إذا اتفق ذلك في ضيق الوقت بحيث لا يسع الوقت الا لصلاة واحدة إما مقيدة بوجود هذا الشيء المشكوك كونه شرطاً أو مانعا أو بعدمه ، ولا يقدر على الاحتياط والجمع بين كلتا الصلاتين ، فيدخل المقام حينئذ في مسالة دوران الامر بين المحذورين ، وحيث إن المكلف عندئذ لا يتمكن لا من الموافقة القطعية ولامن المخالفة القطعية ، فلا يكون العلم الاجمالي منجزاً ، ولكن وقوع هذا الفرض في الخارج نادر سواء أكان في الشبهات الحكمية أم في الشبهات الموضوعية . ومن هذا القبيل ما إذا دار الامر بين القصر والتمام في مسالة ، فإنه ان كان في سعة الوقت ، كان العلم الاجمالي منجزا ومقتضاه وجوب الاحتياط ، وان كان ذلك في ضيق الوقت بحيث لا يسع الوقت أكثر من الصلاة ركعتين ، كان من دوران الامر بين المحذورين فلا يكون العلم الاجمالي منجزاً ، لعدم تمكن المكلف من الاحتياط ، فإذن وظيفة المكلف التخييير ، ودعوى ان لهذا العلم الاجمالي اثراً بالنسبة إلى وجوب القضاء خارج الوقت ، فان المكلف