الشيخ محمد إسحاق الفياض
523
المباحث الأصولية
بالتكليف حتى العلم الاجمالي الانتزاعي به ، إذ على هذا فالمسالة لا تخلو عن هذه الاحتمالات الثلاثة التي لا تشكل العلم الاجمالي في المقام ، وعلى الفرض الثاني ، فلا شبهة في أن هنا علما اجماليا اخر وراء العلم الاجمالي بالتكليف في كل يوم بنفسه ولا يكون منتزعاً من العلمين الاجماليين الدائرين بين المحذورين بل هو ناشئ من القضية الشرطية المذكورة ، وهي ان الحلف ان كان متعلقا بالجلوس يوم الخميس ، كان متعلقاً بالترك يوم الجمعة وان كان العكس فبالعكس ، وهذه القضية الشرطية منشأ للعلم الاجمالي بالوجوب في أحد اليومين وبالحرمة في اليوم الآخر ، وهذا الوجوب المعلوم بالاجمال في أحد اليومين ليس وجوبا جديداً ولا منتزعاً ، بل هو نفس الوجوب المحتمل في كل من اليومين بنفسه ، غاية الأمر انه متعلق للاحتمال المقرون بالعلم الاجمالي في كل يوم بنفسه ومتعلق للعلم الاجمالي في أحد اليومين ، ومنشأ هذا العلم الاجمالي هو القضية الشرطية المذكورة وكذلك الحال في الحرمة المعلومة بالاجمال حرفا بحرف ، وهذا العلم الاجمالي منجز على أساس انه يكفي في تنجيز العلم الاجمالي امكان المخالفة القطعية العملية ، وحيث انها ممكنة بلحاظ هذا العلم الاجمالي وغير ممكنة بلحاط العلم الاجمالي في كل واقعة بنفسها ، فيكون هذا العلم الاجمالي منجزاً لها دون ذاك العلم الاجمالي ، ولا يتوقف تنجيزه على أن يكون متعلقه تكليفاً جديداً بل المناط في تنجيزه امكان المخالفة القطعية العملية ، والخلاصة ان الوجوب المعلوم بالاجمال في أحد هذين اليومين ليس وجوبا جديداً منتزعا من الوجوب المحتمل في كل واقعة ، بل هو نفس الوجوب المحتمل في الواقعة الأولى والوجوب المحتمل في