الشيخ محمد إسحاق الفياض

524

المباحث الأصولية

الواقعة الثانية ، كما أن الحرمة المعلومة بالاجمال ليست حرمة جديدة منتزعة بل هي نفس الحرمة المحتملة في الواقعة الأولى ، والحرمة المحتملة في الواقعة الثانية مثلا وجوب الجلوس يوم الخميس متعلق للاحتمال ووجوبه يوم الجمعة أيضاً متعلق للاحتمال وكذلك حرمته يوم الخميس ، فإنها متعلقة للاحتمال كحرمته يوم الجمعة ، والجامع بين الوجوب والحرمة في كل من يومي الخميس والجمعة متعلق للعلم الاجمالي ، ولكن تقدم انه لا اثر لهذا العلم الاجمالي ، وأما الجامع بين الوجوب المحتمل في يوم الخميس والوجوب المحتمل يوم الجمعة متعلق للعلم الاجمالي ، وكذلك الجامع بين الحرمة المحتملة في يوم الخميس والحرمة المحتملة في يوم الجمعة ، كما هوالحال في جميع موارد العلم الاجمالي ، فإذا علمنا بنجاسة أحد الإنائين ، فان نجاسة كل اناء بحد نفسه متعلقة للاحتمال والشك ، والجامع بين نجاسة هذا الاناء وذاك الاناء متعلق للعلم الاجمالي ، وما نحن فيه كذلك ، إذ ليس فيه الا وجوب واحد مردد بين وجوب الفعل يوم الخميس ووجوبه يوم الجمعة ، ولهذا يكون الوجوب بالإضافة إلى كل واحد من اليومين بحده مشكوك فيه وبالإضافة إلى الجامع الانتزاعي وهو عنوان أحدهما متيقن ، فإذا لا فرق بين المقام وبين سائرموارد العلم الاجمالي من هذه الناحية ، وكذلك الحال بالنسبة إلى الحرمة المرددة بين حرمة الفعل في يوم الخميس وحرمته في يوم الجمعة ، ومنشأ هذا العلم الاجمالي هو علم المكلف بالقضية الشرطية التي تقدمت الإشارة إليها . وعليه فحال هذا العلم الاجمالي وهو العلم الاجمالي بوجوب الفعل في أحد اليومين ، حال العلم الاجمالي بالتكليف في سائر الموارد ، وليس هذا العلم