الشيخ محمد إسحاق الفياض

516

المباحث الأصولية

مضطرا اليه . والخلاصة ان الترخيص في الاقتحام للطرف المهم متيقن اما تعييناً أو تخييرا ، وأما ثبوته للطرف الأهم فهو مشكوك فيه ، فلهذا لا يكون مانعا عن تنجيز احتمال التكليف فيه ، وتمام الكلام في ذلك في مبحث العلم الاجمالي . هذا كله في دوران الامر بين المحذورين في واقعة واحدة . [ المقام الثاني في دوران الامر بين المحذورين في وقايع متعددة فيقع في موردين ] وأما الكلام في المقام الثاني : وهو دوران الامر بين المحذورين في وقائع متعددة ، فيقع في موردين : الأول ما إذا كان تعدد الواقعة عرضياً . الثاني ما إذا كان طولياً . [ المورد الأول : ما إذا كان تعدد الواقعة عرضيا ] أما الكلام في المورد الأول : كما إذا علم المكلف بأنه قد حلف ولكنه لا يدري انه حلف على الجلوس في الدار مثلًا صباحاً أو على ترك الجلوس فيه كذلك ، وأيضاً علم بأنه حلف ولكنه لا يدري ان حلفه وقع على الجلوس في المسجد قبل الزوال أو على تركه فيه ، فإذن هنا علمان اجماليان في واقعتين ، وهذا يتصور على نحوين : الأول انه علم اجملًا بان الحلف الواقع منه أولا ان كان واقعاً على الجلوس في الدار ، فالحلف الثاني منه واقع على ترك الجلوس في المسجد أو بالعكس ، الثاني انه لا يعلم بذلك ويحتمل ان كلا الحلفين منه واقع على الجلوس في كلتا الواقعتين أو على ترك الجلوس فيهما ، والفرض الثاني خارج عن محل الكلام ، اذلااثر لتعدد الواقعة في هذا الفرض ، لان المكلف لا يتمكن فيه من الموافقة القطعية ولا من المخالفة القطعية لا بلحاظ كل واقعة بنفسها ولا بلحاظ كلتا الواقعتين ، ولهذا لا يكون هنا علم