الشيخ محمد إسحاق الفياض

461

المباحث الأصولية

الأصحاب بالاستحباب على ضوء قاعدة التسامح في أدلة السنن ، لأنهم يفتون بالاستحباب على ضوء هذه القاعدة كحكم واقعي أولي لا كحكم ثانوي متوقف على عنوان البلوغ وان كان بابلاغ المجتهد . فالنتيجة انه لا يمكن الاخذ بما هو المشهور بين الأصحاب من الفتوى بالاستحباب كحكم واقعي على ضوء قاعدة التسامح ، لأن هذه القاعدة لو تمت ، فلا يمكن الافتاء بالاستحباب الا كحكم ثانوي وهو الحكم باستحباب العمل بعنوان البلوغ . [ نتايج البحث حول حديث من بلغ ] نتائج البحث عدة نقاط النقطة الأولى : ان في روايات من بلغ محتملات تبلغ إلى خمسة ، والأظهر منها المحتمل الثالث وهو جعل الاستحباب الظاهري الطريقي للاحتياط ، لأنه المستفاد من روايات الباب كصحيحة هشام وغيرها . النقطة الثانية : انه ليس في روايات من بلغ روايات مطلقة وروايات مقيدة ، بل جميع هذه الروايات بمختلف ألسنتها تدل على جعل الاستحباب الظاهري الطريقي بعنوان الاحتياط والانقياد ، وعلى تقدير أن تكون هناك روايات مطلقة وروايات مقيدة ، فلا يحمل المطلق على المقيد على أساس ان الحكم المجعول فيهما انحلالي . النقطة الثالثة : ان ما ذكره بعض المحققين قدس سره من أن الروايات المقيدة لا تدل على تقييد العمل بها ، بل ظاهرها ان القيود المأخوذة في لسانها شرط لترتب الثواب عليه لا أنها قيد لأصل مطلوبيته ، لا يمكن المساعدة عليه على