الشيخ محمد إسحاق الفياض

433

المباحث الأصولية

ان موضوع هذه الروايات الاخبار الضعاف ، وهي تدل على أن من اتى بالعمل الفلاني فله كذا وكذا من الثواب والاجر ، وهذه الروايات تحث الناس على الاتيان به بداعي هذا الثواب المحتمل ، وان كل من اتى به بهذا الداعي ، أعطي له ذلك الثواب ، وهذا هو الاحتياط والانقياد هذا من جانب . ومن جانب اخر ، ذكر بعض المحققين « 1 » قدس سره ان الصحيح في الجواب عن ذلك ان يقال ، ان بلوغ الثواب موضوع لتحقق الداعي الذي هو اما انقياد اي قصد الامر الاحتمالي في الواقع أو الطاعة اي قصد الامر الجزمي ، وعلى هذا فالصحيحة لا تدل على ترتب الثواب على العمل بعنوان الاحتياط لا مطلقا ، لأنها تدل على كون العمل متفرعاً على بلوغ الثواب وهو موضوع لتحقق الداعي الذي هو اما قصد الامر الاحتمالي أو قصد الامر الجزمي ، فإذن تكون الصحيحة مجملة فلا ظهور لها لا في الأول ولا في الثاني ولا في المجموع . وفيه ان بلوغ الثواب وان كان موضوعا لتحقق الداعي النفساني ، الا ان الموضوع ليس هو طبيعي بلوغ الثواب ، بل هو بلوغ الثواب المحتمل الذي هو مدلول الخبر الضعيف ، لأنه الداعي إلى الاتيان بالعمل المذكور ، وهذه الروايات في مقام ترغيب الناس وحثهم على العمل باخبار الضعاف بداعي الثواب والاجر الموعود فيها المحتمل ، وهو عبارة أخرى عن داعوية الامر المحتمل فيها وهذا هوالاحتياط والانقياد ، فإذن مفاد الروايات منها صحيحة هشام ، جعل الاحتياط الاستحبابي الطريقي لا جعل الاستحباب النفسي

--> ( 1 ) - بحوث في علم الأصول : ج ص .