الشيخ محمد إسحاق الفياض
432
المباحث الأصولية
هو واقع الاحتياط وحقيقته ، والمفروض ان داعوية الثواب المذكور من الدواعي القريبة هذا من ناحية ، ومن ناحية أخرى ان بامكان صاحب الكفاية قدس سره ان يجيب عن هذا التعليق ، بان مقصودنا من ترتب الثواب على طبيعي العمل ، ترتبه عليه بقصد القربة لا مطلقا وان لم يقصد به القربة . ومن هنا يظهر حال ما قيل من أن العمل في هذه الروايات لم يكن متفرعا على داعوية الامر الاحتمالي لكي يختص ترتب الثواب على الحصة الاحتياطية ، بل يكون متفرعا على داعوية الثواب المحتمل كما في الصحيحة ، ومن الواضح ان الثواب لا يترتب الامع قصد القربة ، وحينئذ لابد من قصده ، اما بقصد الامر الاحتمالي بعنوان الاحتياط والانقياد ، أو بقصد الامر الجزمي بعنوان الطاعة ، وجه الظهور ، هو ما تقدم من أنه لا فرق بين كون الاتيان بالعمل متفرعا على داعوية الثواب المحتمل وكونه متفرعاً على داعوية الامر المحتمل ، لان كليهما مدلول للخبر الضعيف ، وعليه فالتفريع على كل منهما تفريع على الاخر لعدم امكان التفكيك بينهما ، والمفروض في الصحيحة ان الاتيان بالعمل متفرع على داعوية الثواب المحتمل الذي هو مدلول الخبر المذكور لا على داعوية طبيعي الثواب . إلى هنا قد وصلنا إلى هذه النتيجة ، وهي ان الصحيحة تدل على أن من اتى بالعمل البالغ بداعي الثواب المحتمل في الواقع الذي هو مدلول الخبر الضعيف أعطي له هذا الثواب ، ولا تدل على أن من اتى بالعمل بعنوان البلوغ بداعي طبيعي الثواب أعطي له ، إذ لا يمكن حملها على ذلك ، لوضوح