الشيخ محمد إسحاق الفياض

413

المباحث الأصولية

الاحتمالي مع فرض عدم التمكن من الامتثال اليقيني ، كما هو كذلك في المقام . العنصر الثاني نية الاخلاص ، ونقصد بها عدم الرياء في العبادة ، فإنه مبطل لها ومحرم شرعا ، كما إذا صلى جماعة رياء أو صلى في المسجد كذلك وهكذا . العنصر الثالث قصد الاسم الخاص للعبادة ، كصلاة الظهر والعصر والمغرب والعشاء والصبح وصلاة العيدين والآيات ونحوها ، فإذا صلى أربع ركعات بدون ان ينوي الظهر أو العصر أو العشاء لم يقع شيء منها ، فان الاسم الخاص والعنوان المخصوص لكل صلاة مقوم لها حتى الصلاة التي ليست لها شريكة في الكم كصلاة المغرب ، فإنه لا شريك لها في الفرائض ولا في النوافل ومع ذلك لابد ان يكون الاتيان بها باسمها الخاص وعنوانها المخصوص ، فلو صلى ثلاثة ركعات بدون ان ينوي عنوان المغرب لم تقع مغربا ، فإذا توفرت هذه العناصر الثلاثة في العبادة صحت والا فلا . ودعوى ان قصد التمييز المعتبر في صحة العبادة زائدا على قصد القربة غير ممكن في المقام ، مدفوعة بأنه لا دليل على اعتباره زائدا على اعتبار قصد القربة عقلا ولا شرعا ، اما الأول فلان العقل لا يحكم بأكثر من اعتبار قصد القربة في العبادة ، واما الثاني فلانه لا دليل على اعتباره أصلا بل الدليل على عدم اعتباره موجود ، وتفصيل الكلام في ذلك تقدم في مبحث القطع . [ المقام الثاني هل يمكن جعل الاستحباب للاحتياط ] وأما الكلام في المقام الثاني ، فهل يمكن جعل الاستحباب للاحتياط أو لا ؟ والجواب ان الكلام فيه يقع في مرحلتين :