الشيخ محمد إسحاق الفياض

406

المباحث الأصولية

الطهارة والحرمة فإنه مقيد بعنوان عدمي . ومن هنا يظهر ان ما ذكره المحقق الأصفهاني قدس سره من جعل موضوع الحرمة والنجاسة في مقابل موضوع الطهارة والحلية وان التقابل بينهما اما ان يكون من تقابل التضاد أو العدم والملكة أو الإيجاب والسلب ، مبني على أن يكون موضوع الحرمة هو موضوع النجاسة وموضوع الحلية هو موضوع الطهارة . ولكن قد ظهر ممّا تقدم ان موضوع الحلية مقيد بعنوان وجودي وهو عنوان التذكية ، وموضوع الطهارة مقيد بعنوان عدمي وهو عدم كون الحيوان ميتة ، كما أن موضوع النجاسة مقيد بعنوان وجودي وهو الميتة ، وموضوع الحرمة وعدم جواز الصلاة مقيد بأمر عدمي وهو عدم كون الحيوان مذكى . والخلاصة ان جعله قدس سره موضوع الحرمة والنجاسة في مقابل موضوع الحلية والطهارة ، اما بتقابل التضاد أو العدم والملكة أو الايجاب والسلب غير صحيح ، لما عرفت من عدم المقابلة بينهما كذلك ، بل لابد من حساب موضوع كل من الحرمة والنجاسة مع موضوع كل من الطهارة والحلية بشكل مستقل ، ويفرق بين موضوع النجاسة وموضوع الحرمة وموضوع الطاهرة وموضوع الحلية ، لأن التقابل بين موضوع الحرمة وموضوع الحلية من تقابل الإيجاب والسلب ، والتقابل بين موضوع النجاسة وموضوع الحلية من تقابل التضاد ، وأما التقابل بين موضوع الحرمة وموضوع الطهارة اما من تقابل التضاد أو الإيجاب والسلب واما التقابل بين موضوعي الطهارة والنجاسة من تقابل الايجاب والسلب ، أوالتضاد ثبوتاً .